لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٦١
والوعيد وعداوة أهل الجاه الجورة ، وأنها تكون بالكفر فما دونه من بيع وهبة ونحو ذلك [١].
٥ ـ فخر الدين الرازي ، قال :
التقية جائزة لصون النفس ، وهل هي جائزة لصون المال؟ يحتمل أن يحكم فيها بالجواز لقوله (صلى الله عليه وسلم) : « حرمة مال المسلم كحرمة دمه » ، ولقوله (صلى الله عليه وسلم) : « من قُتل دون ماله فهو شهيد » ، ولان الحاجة إلى المال شديدة ، والماء إذا بيع بالغبن سقط فرض الوضوء وجاز الاقتصار على التيمم دفعاً لذلك القدر من نقصان المال ، فكيف لا يجوز ههنا والله أعلم. قال مجاهد : هذا الحكم كان ثابتاً في أول الاسلام لاجل ضعف المؤمنين ، فأما بعد قوة دولة الاسلام فلا. روى عوف عن الحسن أنه قال : التقية جائزة للمؤمنين إلى يوم القيامة ، وهذا القول أولى ، لان دفع الضرر عن النفس واجب بقدر الامكان [٢].
٦ ـ وقال الجصاص :
قال أصحابنا فيمن أُكره بالقتل وتلف بعض الاعضاء على شرب الخمر وأكل الميتة لم يسعه أن لا يأكل ولا يشرب ، وإن لم يفعل
[١] البحر المحيط ٢ / ٤٢٤. [٢] التفسير الكبير ٨ / ١٤.