لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ٢١٣
استحال نسخه قبل فعله ، وإلا استحال أمره به.
هـ ـ إن كان أمره بالناقوس بالوحي لم يكن له تغييره إلاّ بوحي مثله ، فان كان الاذان بوحي فهو المطلوب وإلاّ لزم الخطأ ، وإن لم يكن الامر بالناقوس بالوحي كان منافياً لقوله تعالى : (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى) [١].
و ـ كيف يصح استناد هذه العبادة الشريفة العامة البلوى المؤبدة الموضوعة علامة على أشرف العبادات وأهمها إلى منام من يجوز عليه الغلط! والنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يلق عليه ، ولا على أجلاء الصحابة؟
ز ـ أهل البيت (عليهم السلام) أعرف بمواقع الوحي والتنزيل ، وقد نصوا على أنه بوحي.
قال الباقر (عليه السلام) : « لما أُسري برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فبلغ البيت المعمور حضرت الصلاة فأذّن جبريل (عليه السلام) وأقام ، فتقدم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فصف الملائكة والنبيون خلف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ».
ومثل هذا الذي تعبّد به الملائكة وغيرهم يستحيل إستناده إلى الاجتهاد الذي تجوزونه على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) [٢].
[١] سورة النجم : ٣. [٢] تذكرة الفقهاء ٣ / ٣٨ ـ ٣٩.