لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ٩٢
أطال مناجاته منذ اليوم ، فقال : « ما أنا انتجيته ، ولكن الله انتجاه » [١].
٨ ـ عن زيد بن أرقم قال : كانت لنفر من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أبواب شارعة في المسجد ، فقال يوماً : « سدّوا هذه الابواب إلاّ باب علي » ، فتكلم في ذلك ناس ، فقام رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : « أما بعد فاني أُمرت بسدّ هذه الابواب غير باب علي ، فقال فيه قائلكم ، والله ما سددت شيئاً ولا فتحته ، ولكن أُمرت بشيء فاتبعته » [٢].
٩ ـ عن زر : قال علي : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، إنه لعهد النبي الاُمي إلي : أنه لا يحبني إلاّ مؤمن ولا يبغضني إلاّ منافق [٣].
من كل هذا يتبين لنا أن عدداً غير قليل من الصحابة كانوا يبغضون أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وعلى رأسهم أمير المؤمنين (عليه السلام) كما صرحت به هذه الروايات التي أخرجها أئمة المحدثين والحفاظ من أهل السنة ، وليس الشيعة وحدهم يدّعون ذلك ، وليس لنا أن
[١] تاريخ دمشق ٢ / ٣١٦ ، المعجم الكبير للطبراني ٢ / ١٨٦. [٢] المستدرك ٣ / ١٥. [٣] صحيح مسلم ١ / ٨٦ كتاب الايمان ، باب : الدليل على أن حب الانصار وعلي (رضي الله عنهم) من الايمان وعلاماته ، وبغضهم من علامات النفاق.