لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ١١٤
أهل السنة وبكل أسف.
وقد عبَّر السيد المرتضى (رحمه الله) عن هذه الحقيقة فقال في معرض ردّه على المفسرين الذين نسبوا الخيانة الزوجية إلى زوجة نوح (عليه السلام) مدّعين أن ابنه كان من سفاح ، فقال :
والوجه الثالث : أنه لم يكن ابنه على الحقيقة وإنما ولد على فراشه فقال (عليه السلام) : إن ابني ، على ظاهر الامر ; فأعلمه الله تعالى أن الامر بخلاف الظاهر ونبهه على خيانة امرأته ، وليس في ذلك تكذيب خبره ، لانه إنما أخبر عن ظنه وعما يقتضيه ... وقد روي هذا الوجه عن الحسن ومجاهد وابن جريج.
قال المرتضى : ولان الانبياء (عليهم السلام) يجب أن ينزهوا عن هذه الحال ، لانها تعيير وتشيين ونقص في القَدْر ، وقد جنّبهم الله تعالى ما دون ذلك تعظيماً لهم وتوقيراً ونفياً لكلّ ما ينفرّ عن القبول منهم [١].
فهذا الكلام أكبر رد على من ينسب إلى الشيعة الكلام بما يخل بالادب تجاه الانبياء (عليهم السلام) ، وذلك على العكس مما نجد في كتب وصحاح أهل السنة التي تنسب إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) وغيره من الانبياء أُموراً مشينة كالتبول من وقوف ، وخروج النبي إلى المسجد وعلى
[١] تنزيه الانبياء : ١٨.