لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ٧٥
ظهر صدقهم في دينهم [١].
لكن بعض الصحابة ومنهم بعض المهاجرين الاولين قد تغيروا فيما بعد وأقبلوا على الدنيا ولذاتها وتعاظمت ثرواتهم حتى كان الذهب الذي خلّفه بعضهم يقطّع بالفؤوس ، كما هو مذكور في أخبارهم لمن راجع كتب التاريخ ، كما أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قد حذّر من أن هجرة البعض قد لا تكون لله خالصة.
فعن عمر بن الخطاب قال : قال النبي (صلى الله عليه وسلم) : « العمل بالنية ، وإنما لامرىء ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله (صلى الله عليه وسلم) ، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه » [٢].
٤ ـ أما قوله تعالى : (أولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) [٣] ، فان المقطع الذي يسبقها في نفس الاية هو قوله تعالى : (وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) ، كما بينت بعض الايات الاُخرى صفة المفلحين في قوله تعالى : (لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذينَ آمَنوا مَعَهُ وَجاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أُولَئِكَ لَهُمُ
[١] التفسير الكبير ٢٩ / ٢٨٦. [٢] صحيح البخاري ٧ / ٤ كتاب النكاح. [٣] سورة الحشر : ٩.