لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ٧٦
الْخَيْراتُ وَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحونَ) [١].
فالمفلحون هنا هم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والمؤمنون الصادقون الذين جاهدوا معه بأموالهم وأنفسهم ، وليس الذين تخلّفوا عنه طائعين.
والايات السابقة لهذه الاية تبيّن لنا حال أُولئك ـ مع العلم أنهم كانوا من الصحابة ـ فى قوله تعالى : (وَاِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَئْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ القَاعِدينَ * رَضُوا بِأنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ) [٢].
وفي تفسيرها قال السيوطي : أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس في قوله : (أُولُوا الطَّوْلِ) قال : أهل الغنى.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس في قوله : (رَضُوا بأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ) قال : مع النساء.
وأخرج ابن مردويه عن سعد بن أبي وقاص : أن علي بن أبي طالب خرج مع النبي (صلى الله عليه وسلم) حتى جاء ثنية الوداع يريد تبوك ، وعلي يبكي ويقول : تخلفني مع الخوالف؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : « ألا
[١] سورة التوبة : ٨٨. [٢] سورة التوبة : ٨٦ و٨٧.