لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ٧٧
ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ النبوة؟ » [١].
وهذه الايات تشكل أكبر رد على ادعاءات الشيخ محمد بن عبد الوهاب إذ تثبت أن جميع الصحابة ليسوا سواء ، كما سوف يتبين بشكل أكثر وضوحاً فيما بعد.
٥ ـ أما قوله تعالى : (وَكَذلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النَّاسِ) [٢].
فقد أخرج ابن كثير عن أبي زهير الثقفي عن أبيه قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بالبناوة يقول : « يوشك أن تعلموا خياركم من شراركم » ، قالوا : بم يا رسول الله؟ قال : « بالثناء الحسن والثناء السيء ، أنتم شهداء الله في الارض » [٣].
فقول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : « خياركم من شراركم » ، يدل على وجود الاخيار والاشرار ضمن الصحابة.
هذا فيما يتعلق بالايات التي استشهد بها الشيخ على صحة إدعائه ، وقد تبين ما فيها ، ولكن الشيخ فاته أن في القرآن الكريم آيات أُخرى تقلب نظريته رأساً على عقب ، وإليك جملة منها :
[١] الدر المنثور ٤ / ٢٥٩ ـ ٢٦٠. [٢] سورة البقرة : ١٤٣. [٣] تفسير القرآن العظيم ١ / ١٩٧.