لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ٤٦
أُولئك اليهود لم يغلطوا ، ولكن أنت المخطئ ، لانك أسدلت غشاوة التعصب على بصيرتك ، وإلاّ فلماذا لم تبين لنا من هم أُولئك الاثنا عشر إن كنت تدري؟!!
إن المشكلة التي حيرت العلماء هي لفظة (خليفة) التي وردت في بعض الروايات ، فحاولوا أن يطبقوها على الخلفاء الذين جلسوا على منصة الخلافة بغير حق ، وحاشا لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يبشر أُمته بأئمة الجور والضلالة من بني أُمية وبني العباس.
نحن نعتقد أن لفظة خليفة ـ وإن كانت لا تعني بالضرورة من يستلم الحكم بعد النبي كما تدل عليه الايات القرآنية في استخلاف آدم مثلاً ـ هي السبب في عدم فهم القوم لمعنى الحديث ، إلاّ أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يترك شيئاً لم يبينه لاُمته ، فقال في إحدى الفاظ حديث الثقلين المتواتر : « إني تارك فيكم الخليفتين من بعدي ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وأنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض » [١].
فالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قد أخبر اُمته بأن الخلفاء من بعده هما : القرآن الكريم ، والائمة من أهل بيته (عليهم السلام) ، وليس الخلفاء الجبابرة أو
[١] مسند أحمد ٥ / ١٨١ ـ ١٨٢ ، ١٨٩ ـ ١٩٠ ، كتاب السنة لابن أبي عاصم : ٣٣٧ ، ٦٢٩ ، وقد صححه الالباني في (ظلال الجنة) ـ المطبوع مع الكتاب ـ حديث : ٧٥٤.