لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٠١
ينبغي أولاً أن نشير إلى أن هناك فرقاً بين القول بسب الصحابة ، وبين تفصيل أحوالهم وبيان اتجاهاتهم وولاءاتهم المختلفة ، فالخلط بين المفهومين مغالطة كبيرة.
وعلى هذا الاساس ـ وكما قد تبين من بعض المباحث المتقدمة ـ نقول : إن الشيعة لا يسبون الصحابة بهذا المفهوم الذي يذكره الشيخ ويدعيه ، وإنما يقولون : أن صفة العدالة المطلقة منتفية عنهم جميعاً ، فبعضهم عدول وبعضهم غير ذلك ، والقول بارتداد بعضهم ليس كلاماً اخترعته الشيعة ، بل هو مما أخبر به النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وصدقه الوحي كما مر.
وبهذا يتبين أن القرآن الكريم والسنة النبوية المتواترة تؤيد قول الشيعة في الصحابة.
أما هذا التناقض الذي يلمسه المرء بين عبارات الثناء من جهة وعبارات التوبيخ وتهمة الارتداد والاحداث لبعض الصحابة ، فناشئ عن أمرين :
١ ـ إن النصوص التي ذكرت الصحابة بعبارات التبجيل ليست مطلقة بحيث تشمل كل من يحمل إسم صحابي ، بل فيها إشارات واضحة بأن هذه العبارات موجهة لفئات معينة من الصحابة ، لذا نجد أن بعض الكلمات أو العبارات التي ترد في نفس الاية أو في