لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ٣٨
١ ـ أنّ الرواية المتفق عليها ـ والتي ذكرناها في الفصل السابق ـ أثبتت أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قد تأخر عن بيعة أبي بكر ستة أشهر ، لانه اعتبره مستبداً عليه ، ومعلوم قطعاً أن أمير المؤمنين (عليه السلام) لو كان قد سمع من النبي شيئاً مما ادُّعي عليه في فضل أبي بكر لما تخلف عن بيعته.
٢ ـ أنّ المصادر التي نقلت خطبة أبي بكر ـ بعد الاستخلاف ـ قد اتفقت على أن أبابكر قال فيها : إني قد وليت عليكم ولست بخيركم ... [١].
وهذا يدل على أن أبابكر لم يكن يرى لنفسه هذه الافضلية المزعومة.
٣ ـ ذكرت مصادر أهل السنة وصحاحهم أن عمر بن الخطاب قد أعلن على المنبر بأن بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى الله شرها [٢].
ويقيناً لو أن عمر كان قد سمع نصاً أو إشارة من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) على أبي بكر لادعاه ، لانه صاحبه ورفيقه الذي وقف معه بكل حزم ، كما أكدت ذلك المصادر التاريخية.
[١] الكامل في التاريخ ٢ / ٢٣٢ ، تاريخ الطبري ٣ / ٢١٠ ، التمهيد : ٤٨٧. [٢] صحيح البخاري ٨ / ٢١٠ باب رجم الحبلى ، تاريخ الطبري ٣ / ٣٠٥ ، الكامل في التاريخ ٢ / ٣٢٧ ، مسند أحمد ١ / ٥٥ ، تاريخ الاسلام للذهبي ٣ / ٦ ، وقال متفق على صحته.