لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ٢٧٥
٥ ـ قال ابن شهاب : أخبرني عروة بن الزبير : أن عبد الله بن الزبير قام بمكة فقال : إنّ أُناساً أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم يفتون بالمتعة ، يعرّض برجل ، فناداه فقال : إنك لجلف جاف ، فلعمري لقد كانت المتعة تفعل على عهد إمام المتقين (يريد رسول الله) ، فقال له ابن الزبير : فجرب بنفسك فو الله لئن فعلتها لارجمنك بأحجارك [١].
والشخص الذي عرّض به ابن الزبير هو عبد الله بن عباس ، وواضح قوله : لقد كانت المتعة تفعل على عهد إمام المتقين ، بحلّيتها زمن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وعدم تحريمه لها.
٦ ـ عن عبدالله بن مسعود قال : كنا نغزو مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وليس لنا نساء ، فقلنا : ألا نختصي؟ فنهانا ، ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل ، ثم قرأ علينا : (يا أَيُّها الَّذينَ آمَنُوا لاَ تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) [٢].
هذه الروايات وغيرها كثيرة كافية لاثبات أن تحريم المتعة إنما كان إجتهاداً في غير محله من قبل الخليفة عمر بن الخطاب ،
[١] صحيح مسلم ٢ / ١٠٢٦. [٢] صحيح البخاري ٧ / ٥ ، صحيح مسلم ٢ / ١٠٢٢ باب نكاح المتعة ، زاد المعاد ٣ / ٤٦١.