لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٦٠
نفسه بقتل غيره ويلزمه أن يصبر على البلاء الذي ينزل به ... واختلف في الزنا ، والصحيح أنه يجوز له الاقدام عليه ولا حدّ عليه ... وأما الكفر بالله فذلك جائز له بغير خلاف على شرط أن يلفظ بلسانه وقلبه منشرح بالايمان ... [١].
٣ ـ قال القرطبي :
لما سمح الله عزوجل بالكفر به وهو أصل الشريعة عند الاكراه ولم يؤاخذ به ، حمل العلماء عليه فروع الشريعة كلها ، فاذا وقع الاكراه عليها لم يؤاخذ به ولم يترتب عليه حكم ، وبه جاء الاثر المشهور عن النبي (صلى الله عليه وسلم) : « رُفع عن أُمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه » ... روى ابن القاسم عن مالك أن من أُكره على شرب الخمر وترك الصلاة أو الافطار في رمضان أن الاثم عنه مرفوع ... [٢].
٤ ـ وقال أبو حيان :
صحة التقية من كل غالب يكره بجور منه ، فيدخل في ذلك الكفار وجورة الرؤساء والسلابة وأهل الجاه في الحواضر ، كما تصح التقية عنده في حالة الخوف على الجوارح والضرب بالسوط
[١] أحكام القرآن ٣ / ١١٧٧ ـ ١١٧٨. [٢] الجامع لاحكام القرآن ١٠ / ١٨١.