لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ٩٠
الجارية التي أخذ ، وإنه وليكم بعدي » ، فقلت : يا رسول الله ، ما بالصحبة إلاّ بسطت يدك حتى أُبايعك على الاسلام جديداً ، قال : فما فارقته حتى بايعته على الاسلام [١].
وفي رواية ابن عساكر ، قال بريدة : وكنت من أشد الناس بغضاً لعلي ، وقد علم خالد بن الوليد ... (إلى أن قال) : فرأيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قد غضب غضباً لم أره غضب مثله قط إلاّ يوم قريظة والنضير ، فنظر إلي فقال : « يا بريدة ، إن علياً وليكم بعدي ، فأحب علياً فانه يفعل ما يؤمر » ...
وقال عبدالله بن عطاء : حدثت بذلك أبا حرب بن سويد بن غفلة فقال : كتمك عبدالله بن بريدة بعض الحديث ، إنّ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال له : « أنافقت بعدي يا بريدة؟! » [٢].
٤ ـ وعن عمرو بن شأس الاسلمي ـ وكان من أصحاب الحديبية ـ قال : خرجت مع علي (عليه السلام) إلى اليمن فجفاني في سفري ذلك حتى وجدت في نفسي عليه ، فلما قدمت المدينة أظهرت شكايته في المسجد حتى سمع بذلك رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، فدخلت المسجد ذات غداة ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) جالس في ناس من أصحابه ، فلما رآني أبدا
[١] المعجم الاوسط ٦ / ٢٣٢. [٢] تاريخ دمشق ٤٢ / ١٩١.