لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٢٨
يدل على إتهام أُم رومان أزواج النبي الاُخريات بأنهن قد اشتركن في حديث الافك ، أو ربما افتعلنه ، فيكن المتهمات فيه أولاً وآخراً.
٦ ـ قول عائشة : ودعا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) علي بن أبي طالب وأُسامة بن زيد ـ حين استلبث الوحي ـ يسألهما ويستشيرهما في فراق أهله ....
إذا علمنا أن أُسامة بن زيد كان في السابعة عشرة من عمره حين أمّره النبي على الجيش قبل وفاته بأيام قليلة في العام الحادي عشر من الهجرة ، فيكون عمر أُسامة في السنة السادسة من الهجرة ـ عام المريسيع ـ على أبعد التقديرات ، لا يزيد على إثنتي عشرة سنة ، وهذا السن لا يؤهله لان يكون مستشاراً في قضية بالغة الحساسية ، وذلك يناقض قول ابن حجر بأن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يستشير في الامور العامة ذوي الاسنان من أكابر الصحابة [١].
فكيف يتركهم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في هذه القضية الخطيرة ويستشير طفلاً لا خبرة عنده في هذه الامور؟ ولماذا لم يستشر عمر بن الخطاب صاحب الموافقات الذي ينزل القرآن بموافقته دائماً كما يقال؟!!
[١] فتح الباري ٨ / ٣٧٨.