لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ٢٢٥
قال : أما حديث حنش عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال : « من جمع ... » الحديث ، وحنش هذا هو أبو علي الرجبي وهو حسين بن قيس ، وهو ضعيف عند أهل الحديث [١].
وقال ابن حجر في ترجمة حنش : قال البخاري : أحاديثه منكرة ولا يكتب حديثه ، وقال العقيلي : في حديثه « من جمع بين صلاتين ... » لا يتابع عليه ولا يعرف إلاّ به ولا أصل له ، وقد صح أن النبي (صلى الله عليه وسلم) جمع بين الظهر والعصر ... [٢].
أما إدعاء الشيخ أن الشيعة يؤخرون الصلاة ، فالحقيقة هي عكس ذلك ، ويشهد على ذلك :
ما أخرجه أئمة أهل السنة في صحاحهم ، فقد أخرج المحدثون ـ واللفظ للبخاري ـ عن أنس بن مالك قال : ما أعرف شيئاً مما كان على عهد النبى (صلى الله عليه وسلم) ، قيل : الصلاة! قال : أليس ضيعتم ما ضيعتم فيها؟
وعن عثمان بن أبي رود أخي عبد العزيز ، قال : سمعت الزهري يقول : دخلت على أنس بن مالك بدمشق وهو يبكي ، فقلت : ما يبكيك؟ فقال : لا أعرف شيئاً مما أدركت إلاّ هذه الصلاة ، وهذه
[١] جامع الترمذي ١ / ٣٥٦. [٢] تهذيب التهذيب ١ / ٥٣٨.