لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ٧٩
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة (رضي الله عنه) قال : قال طلحة بن عبيدالله : لو قبض النبي (صلى الله عليه وسلم) تزوجت عائشة رضي الله عنها.
وأخرج ابن سعد عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم في قوله : (وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ) الاية ، قال : نزلت في طلحة بن عبيدالله ، لانه قال : إذا توفي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) تزوجت عائشة [١].
فطلحة بن عبيدالله صحابي من السابقين ، وممن شهد المشاهد مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة ـ كما يزعمون ـ ومع ذلك فقد آذى الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) فنزلت هذه الايات في توبيخه.
٣ ـ قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لاَ تَرْفَعُوا أَصواتَكُمْ فَوقَ صَوتِ النَّبي وَلاَ تَجْهَروا لَهُ بالقَولِ كَجَهْرِ بَعْضكُمْ لِبَعض أنْ تَحْبِطَ أَعمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرونَ * إنَّ الَّذينَ يَغُضونَ أصواتَهُمْ عِنْدَ رَسولِ اللهِ أُولئِكَ الَّذينَ امتَحَنَ اللهُ قُلوبَهُمْ لِلتَّقوى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظيمٌ) [٢].
أخرج جمع من المحدّثين والمفسرين في تفسير هذه الاية بأن المخاطب في هذه الايات هما الصحابيان الشيخان أبو بكر وعمر
[١] الدر المنثور ٦ / ٦٤٣. [٢] سورة الحجرات : ٢ ـ ٣.