لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ٢٠٠
|
| كثير من أهل الحق ويقولون ظلمناهم ، ومن قائل يقول : الشجرة تكون يابسة فتخضر بعد الصلب ويهتدي به جم غفير من محبيهما. قيل ذكروا في كتبهم أن تلك الشجرة نخلة وأنها تطول حتى يراها أهل المشرق والمغرب وأن الدنيا تبقى بعد ذلك خمسين ألف سنة ، وقيل : مائة وعشرين ألف سنة لكل إمام من الاثني عشر ، اثني عشر الف سنة ، وقال بعضهم : إلاّ المهدي فان له ثمانين ألف سنة ثم يرجع آدم ثم شيث ثم إدريس ثم نوح ثم بقية الانبياء إلى أن ينتهي إلى المهدي ، وأن الدنيا غير فانية وأن الاخرة غير آتية ، كذا نقل عنه والله أعلم ... [١]. |
قلت : يكفينا في إدانة الشيخ بنقله هذه الاساطير قوله : قيل ذكروا في كتبهم ، أو كذا نقل عنه ... ، مما يدل على عدم تثبت الشيخ في نقل ما يستشهد به ، وأنه إنما يرجم بالغيب معتمداً على نقل تخرصات قوم لا يتصفون بالامانة والصدق.
ومقتضى هذه الرواية أن الشيعة لا يؤمنون بالقيامة ، وهذا من أقبح الافتراءات عليهم ، كيف ذلك وهم أتباع أهل البيت الذين
[١] رسالة في الردّ على الرافضة : ٣١ ـ ٣٢.