لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٢١
دمع ولا أكتحل بنوم حتى إني لاظن أن البكاء فالق كبدي.
فبينا أبواي جالسان عندي وأنا أبكي ، فاستأذنت علي إمرأة من الانصار فأذنت لها فجلست تبكي معي.
قالت : فبينا نحن على ذلك دخل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) علينا فسلم ثم جلس.
قالت : ولم يجلس عندي منذ قيل ما قيل قبلها ، وقد لبث شهراً لا يوحى إليه في شأني بشيء.
قالت : فتشهد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حين جلس ثم قال : « أما بعد ، يا عائشة إنه بلغني عنك كذا وكذا ، فان كنت بريئة فسيبرئك الله ، وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه ، فان العبد إذا اعترف ثم تاب ، تاب الله عليه ».
قالت : فلما قضى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مقالته قلص دمعي حتى ما أحس منه قطرة ، فقلت لابي : أجب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عني فيما قال.
فقال أبي : والله ما أدري ما أقول لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، فقلت لامي : أجيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عني فيما قاله ، قالت أُمّي : والله ما أدري ما أقول لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فقلت وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ من القرآن كثيراً : إني والله لقد علمت لقد سمعتم هذا الحديث حتى استقر في أنفسكم وصدقتم به فلئن قلت لكم أني بريئة لا تصدقوني