لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ٢٠١
أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً ، وهم الثقل الثاني الذي أمر النبي (صلى الله عليه وسلم) بالتمسك به بعد القرآن العزيز ، وإن وصف هذه الطائفة المؤمنة بمثل هذه الاوصاف البذيئة يتنافى مع قوله سبحانه وتعالى : (وَلاَ تَنَابَزُوا بِالاَْلْقَابِ بِئسَ الاْسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الاْيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) [١].
ولو أن الشيخ وأمثاله قرأوا آراء علماء الشيعة حول الرجعة لادركوا بأنهم لا يلقون الكلام على عواهنه ـ كما يفعل هو وأمثاله ـ بل هم يستندون إلى الكتاب والسنة اللذان أكدا على قضية الرجعة ، كما سوف يتبين من الامثلة الاتية.
أ ـ في القرآن الكريم أمثلة وشواهد على أن رجعة الاموات قد حدثت في الاُمم السابقة لحكمة اقتضتها العناية الالهية ، ولتكون عبرة لاُولي الالباب حتى قيام الساعة على قدرة الله سبحانه وتعالى ، ورداً على الجاهلين الذين ينكرون إمكانية حدوث ذلك.
فمن الشواهد القرآنية على الرجعة في الاُمم السابقة.
١ ـ قوله تعالى : (أَلَمْ تَرَ إِلى الَّذينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ
[١] سورة الحجرات : ١١.