لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٣٩
الشيعة لا يتهمون إخوانهم من أهل السنة بالقول بتحريف القرآن لمجرد وجود هذه الروايات في كتبهم وصحاحهم ، لسبب بسيط وهو ـ كما قلنا سابقاً ـ أنّ الشيعة لا يؤمنون بوجود كتاب صحيح تماماً غير كتاب الله العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وما عداه فلا يمكن أن يكون صحيحاً تماماً.
فهذا كتاب (الكافي) مثلاً ، وهو من أهم المصادر الحديثية لدى الشيعة ، ويحوي أكثر من (١٦) ألف رواية وبالتحديد (١٦١٩٩) حديثاً ، فانهم لا يصححون منها سوى (٥٠٧٢) حديثاً ، ويضعفون (٩٤٨٠) حديثاً ويحسّنون (١٤٤) حديثاً ، والباقي عندهم من الاحاديث يسمون بعضه موثّقاً ، والاخر قوياً [١].
ولو أننا نظرنا إلى روايات التحريف في كتب الشيعة لوجدناها في الاعم الاغلب قابلة الحمل على التأويل ، وغير القابلة الحمل على التأويل أكثرها من النوع الضعيف الذي لا يعتمده جمهور الشيعة ولا يبنون عليه حكماً ، وإن أكثر روايات التحريف مسندة إلى رجال من أمثال :
أحمد بن محمد السياري ، الذي يقول فيه الشيخ النجاشي :
[١] دراسات في الحديث والمحدثين ; هاشم معروف الحسني ١٣٦ ـ ١٣٧.