لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ٢٩٩
نكاحه ، ولم يكن لها الامتناع عليه.
ولو لم يشهد على رجعته كما ذكرناه ويقول فيها ما شرحناه ، وعاد إلى إستباحة زوجته فوطأها قبل خروجها من عدتها أو قبلها أو أنكر طلاقها ، لكان بذلك مراجعاً لها ، وهدم فعاله هذا حكم عدتها ، وإنما ندب إلى الاشهاد على الرجعة وسُنّ له ذلك إحتياطاً فيها لثبوت الولد منه واستحقاقه الميراث بذلك ، ودفع دعاوى المرأة استمرار الفراق المانع للزوج من الاستحقاق. ومتى تركها حتى تخرج من عدتها فلم يراجعها بشيء ـ مما وصفناه ـ فقد ملكت نفسها ـ وهو كواحد من الخطاب ـ إن شاءت أن ترجع إليه رجعت بعقد جديد ومهر جديد ، وإن لم تشأ الرجوع إليه لم يكن له عليها سبيل. وهذا الطلاق يسمى طلاق السنة [١].
هذا هو رأي الشيعة في الطلاق عامة وطلاق الثلاث ، وهو ـ كما نرى ـ موافق لكتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وأن الشيعة ليسوا بخارجين عن السنة ، بل هم أهلها الحقيقيون ، وحاشاهم من الفرى القبيحة التي يرميهم بها شيخ الوهابية.
ولنا أن نذكر مثالاً عن رأي أهل السنة في مسألة الطلاق ، حتى
[١] المقنعة : ٥٢٦.