لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ٥٨
الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلاَئكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ) [١].
وفضلاً عن ذلك فان التفاسير قد وردت بشأن هذه الاية في قصة المغافير المشهورة وليس هذا مجال ذكرها.
أما ادعاء الشيخ أن قوله تعالى : (وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينهِ ...) الاية ، إشارة إلى خلافة أبي بكر ، لانه هو الذي جاهد أهل الردة.
فليس صحيحاً ، لان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قد تصدى للمرتدين في حياته ، كما أن الايات عامة ، وهي تخاطب الجميع ومن بينهم الصحابة أنفسهم ، والحكم فيها باق إلى يوم القيامة.
أما استشهاد الشيخ بقوله تعالى : (قُلْ لِلْمُخَلَّفينَ ...) الاية ، على أنها إشارة إلى أبي بكر.
فغير صحيح أيضاً ، قال الالوسي : والانصاف أن الاية لا تكاد تصح دليلاً على إمامة الصديق (رضي الله عنه) ، إلاّ إن صح غير مرفوع في كون المراد بالقوم بني حنيفة ونحوهم ، ودون ذلك خرط القتاد ... [٢].
أما قوله تعالى : (وَعَدَ اللهُ الَّذينَ آمَنوا مِنْكمْ وَعَمِلُوا الصّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهمْ ...) الاية ، وأن تفسيرها بخلافة أبي بكر وعمر.
فان ذلك من استنتاجات بعض المفسرين دون الاستناد إلى
[١] سورة التحريم : ٤. [٢] روح المعاني ١٣ / ٢٥٩.