لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٢٠
قد بلغني أذاه في أهلي ، والله ما علمت على أهلي إلاّ خيراً ، ولقد ذكروا رجلاً ما علمت عليه إلا خيراً وما يدخل على أهلي إلاّ معي ».
قالت : فقام سعد بن معاذ أخو بني الاشهل فقال : أنا يا رسول الله أعذرك ، فإن كان من الاوس ضربت عنقه وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك.
قالت : فقام رجل من الخزرج وكانت أُم حسان بنت عمه من فخذه وهو سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج.
قالت : وكان قبل ذلك رجلاً صالحاً ولكن احتملته الحمية فقال لسعد : كذبت لعمر الله لا تقتله ولا تقدر على قتله ولو كان من رهطك ما أحببت أن يقتل.
فقام أُسيد بن حضير وهو ابن عم سعد فقال لسعد بن عبادة : كذبت لعمر الله لنقتلنه فانك منافق تجادل عن المنافقين.
قالت : فثار الحيّان الاوس والخزرج حتى هموا أن يقتتلوا ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) قائم على المنبر.
قالت : فلم يزل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يخفضهم حتى سكتوا وسكت.
قالت : فبكيت يومي ذلك كله لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم.
قالت : وأصبح أبواي عندي وقد بكيت ليلتين ويوماً لا يرقأ لي