لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ٢٠٧
أراد حياة الرجعة التي تكون لتكليفهم والندم على تفريطهم ذلك فيندمون يوم العرض على ما فاتهم من ذلك [١].
٤ ـ قوله تعالى (وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللهُ مَنْ يَمُوتُ) إلى قوله تعالى : (لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كَاذِبِينَ) [٢].
روى جمع من علماء الشيعة أنها نزلت في الرجعة ، ولا يخفى أنها لا تستقيم في إنكار البعث ، لانهم ما كانوا يقسمون بالله ، بل كانوا يقسمون باللات والعزى ، ولان التبيّن إنما يكون في الدنيا لا في الاخرة [٣].
٥ ـ قوله تعالى : (كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعونَ) [٤].
قال ابن شهر آشوب : هذه الاية تدل على أن بين رجعة الاخرة والموت حياة أُخرى ، ولا ينكر ذلك لانه قد جرى مثله في الزمن
[١] المسائل السروية : ٣٣. [٢] سورة النحل : ٣٨ ـ ٣٩. [٣] تفسير القمي ١ / ٣٨٥ ، تفسير العياشي ٢ / ٢٥٩ ، الاعتقادات : ٦٣. [٤] سورة البقرة : ٢٨.