إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٢ - توجيه الروايات الناهية عن الوطء قبل الغُسل
في الإيضاح يسار بالياء المنقطة تحتها نقطتين والسين المهملة المخففة والراء أخيراً [١].
المتن :
قد استدل القائل بتحريم الوطء قبل الغُسل بالخبر الأول والثاني. كما حكاه في المختلف ، وأجاب بالحمل على الاستحباب جمعاً بين الأدلّة والروايتين [٢] ، والشيخ ذكر الكراهة والمآل واحد ، غير أنّه لا يخفى أنّ الخبر الدال على التفصيل بالشبق وعدمه لا وجه لعدم التعرض له ، بل إمّا أن يحمل مطلق الأخبار عليه ، أو يقال مع الشبق لا كراهة ، هذا على تقدير الإغماض عن الخبر الصحيح الذي ذكره شيخنا أيّده الله ولو التفتنا إليه فالمعارض لا يصلح لذلك لعدم المكافأة في الإسناد ، وبه يترجّح ما قاله الصدوق لولا احتمال ما [٣] [٤].
أمّا ما في ظاهر الخبر الأوّل من الدلالة على الكراهة من قوله : « لا يصلح » فهو مؤيّد.
وما تضمنه الثاني من قوله : فتتوضّأ ، لعلّ المراد به الاستنجاء ، ويحتمل الوضوء الشرعي على بُعد.
ثم الخبر الأوّل المستدل به الشيخ على الجمع لا يخلو من إجمال بالنسبة إلى قوله : فلم تمسّ الماء ، إذ يحتمل أن يراد به غَسل الفرج ويفيد
[١] إيضاح الاشتباه : ١٩٤. [٢] المختلف ١ : ١٨٩ ، ١٩٠. [٣] في « فض » : احتماله. [٤] الفقيه ١ : ٥٣.