إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٥٨ - توجيهات لحديث محمد بن مسلم والمناقشة فيها
السند
واضح بعد ما قدّمناه.
المتن :
ظاهر الإشكال ، وما ذكره الشيخ فيه لا يحوم حوله التوجيه إذا أعطاه المتأمّل حق النظر ، ونقل شيخنا ١ عن المنتهى [١] أن فيه : هذه الروايات [٢] قد عارضت إجماع المسلمين والأخبار المستفيضة فوجب الردّ ، ولا ريب فيما قاله.
وذكر شيخنا المحقق ميرزا محمّد أيّده الله في فوائد الكتاب أن في الخبر وجهين :
أحدهما : أن يراد بقوله : فأمنت. مجيء ما يحتمل كونه منيّاً ، ويكون حاصل الجواب الفرق بأن الفرج محل الشهوة ، والمجامعة فيه مظنة خروج المني ، دون ما دون الفرج ، فيحكم في الأوّل بكونه منيّاً دون الثاني ، إلاّ مع تحقق ما يوجب كونه منيّاً.
وثانيهما : أن بعض المخالفين كأبي حنيفة وغيره ذهب إلى أن خروج المني لا يجب به الغسل إلاّ مع الشهوة ، فأوجب لذلك الغسل مع المجامعة في الفرج إذا أمنى لوجود الشهوة ولو في النوم ، ولم يوجب مع المجامعة فيما دون الفرج ولو يقظة لعدم الشهوة ولو أمنى ، ومحمد بن مسلم سأله عن ذلك فبيّنه ٧ كما قلنا ، قال ـ أيّده الله ـ : ولا يخفى أن هذا الوجه ينبّه
[١] المنتهى ١ : ٧٨. [٢] في « رض » : الرواية.