إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٤٣ - معنى الفتور والشهوة
الدال على أن الإنزال موجب للغسل فيها إطلاق ، فمن ثمّ حكم بوجوب الغسل مطلقاً مع العلم ، ومع الاشتباه ينظر الأوصاف الثلاثة.
قلت : الأخبار المذكورة لا يخرج عن كونها مطلقة أو مجملة ، فإذا فصّلها الخبر الصحيح الدال على الأوصاف أو قيّدها لا مانع منه ، وما المحوج إلى حمل الخبر على الاشتباه مع عدم الصراحة فيه ، وإنّما هو محض توجيه من الشيخ.
وكون الأغلب أن الصفات لازمة للمنيّ إن أُريد به انفكاك بعضها عن بعض نادراً فالحق الحكم بالأغلب ، ينافي الحكم في المريض بأنه لا يعتبر فيه الدفق [١] كما لا يخفى ، على أن ما استدل به على المريض سيأتي فيه الكلام على مقتضى ما أفهمه إن شاء الله.
وبالجملة : فالحكم المذكور من الفرق بين الاشتباه وعدمه إن كان إجماعياً فبها ، وإلاّ فهو محل كلام.
ويزيد ما قلناه إشكالاً أن رواية عليّ بن جعفر إذا دلّت على حال الاشتباه فاللازم من الإمام ٧ أن يفصّل له الحال بأنك إن علمت كونه منيّاً فاغتسل ، وإن اشتبه ذلك فاعتبر الأوصاف ، ولا تلويح في الرواية ولا تصريح بشيء منه ، فليتأمّل في المقام.
اللغة :
قال في القاموس : فتر جسمه فتوراً : لأنت مفاصله وضعف [٢]. وفي
[١] في « رض » : الدفع. [٢] القاموس المحيط ٢ : ١١١ ( فتر ).