إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٩٧ - ما المراد بالوضوء في قوله
الشهيد ; ، وجزم به محمد بن شهرآشوب. انتهى.
وفي الظن أنّ الأصل محمد بن شهرآشوب ، وحاله غير معلوم.
أمّا ما قاله ابن داود في الكنى : من أنّه ثقة [١] ، نقلاً عن الكشي ، فالظاهر أنّه وهم ، والعجب أنّه لم يوثّقه حال ذكر اسمه ، وبالجملة فكلام ابن داود لا يصلح للاعتماد.
وأمّا الثاني : ففيه عثمان بن عيسى وقد قدّمنا ما فيه ممّا يغني عن الإعادة [٢].
المتن :
في الأوّل ظاهر في فعل الوضوء قبل الغسل ، وسيأتي من الشيخ أنّه محمول على الاستحباب ، وفيه كلام يأتي أيضاً ، والأولى حمله على التقية ، وما قاله شيخنا المحقق ـ أيّده الله ـ : من الحمل على غسل يده من المرفق كما يغسل للصلاة لا يخلو من وجاهة لولا قوله : « اغسل كفيك » إلاّ أنّ التشديد ليس ببعيد [٣].
ويحتمل أن يراد بالوضوء الاستنجاء ، والإطلاق عليه واقع في الأخبار ، وفي بعضها أيضاً دلالة على الاستنجاء قبل الغسل كما سيأتي في خبر محمد بن مسلم عن أحدهما ٨ قال : سألته عن غسل الجنابة ، قال : « تبدأ بكفيك ثم تغسل فرجك » [٤] الحديث.
ولا ينافي ما قلناه قوله : « وضوء الصلاة » لأنّ الاستنجاء قد يضاف إلى الصلاة.
[١] رجال ابن داود : ٢١٥ / ١٢. [٢] راجع ج ١ : ٧١ ٧٣. [٣] في « فض » : بالبعيد. [٤] التهذيب ١ : ١٣٢ / ٣٦٥ ، الوسائل ٢ : ٢٢٩ أبواب الجنابة ب ٢٦ ح ١.