إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٩٦ - محمد بن شهر آشوب حاله غير معلوم
والذي وجدته أنّ الكلام موهوم : أمّا كلام جدّي ١ فإنّ فيه الوشّاء ، عن أبيه ، والخبر الأوّل في نسخة معتبرة : حدثني الوشّاء ، عمن يثق به ، يعني به عن خاله ، يقال له : عمرو بن إلياس ، والظاهر حينئذ صحة الحديث ، ( على تقدير توثيق الوشّاء ، وعمرو بن إلياس ثقة ، وقوله : عمن يثق به ، قرينة على ذلك ، والخبر الثاني أعدل شاهد على التعيين ، وعلى هذا فلا حاجة إلى أن يقال : ) [١] إنّ عمرو بن إلياس وإن كان مشتركاً بين ثقة ومجهول [٢] ، إلاّ أنّ قوله : عمن يثق به قرينة على أنّه الثقة.
وقول جدّي ١ : عن أبيه. موهوم أيضاً ، بل هو تصحيف قوله عمّن يثق به ، ويبيّن ذلك أنّ عمرو بن إلياس خال الحسن بن عليّ الوشّاء.
( نعم في الكشي نوع اضطراب لأنّه نقل في الحسن بن علي الوشّاء أنّه روى عن جدّه إلياس قال : لمّا حضرته الوفاة قال لنا : أشهدوا عليّ وليست بساعة الكذب الساعة سمعت أبا عبد الله ٧ يقول : « والله لا يموت عبد يحبّ الله ورسوله فتمسّه النار » إلى آخره [٣]. وفي ترجمة أبي بكر الحضرمي نقل ما سمعته ، ولعلّ الجمع ممكن ) [٤].
وعلى كل حال فالروايتان لا تفيدان مدحاً بل تدلان على الإيمان ، مضافاً إلى رواية من الكافي تدل على ذلك ، نقلها شيخنا أيّده الله في كتابه [٥].
وقال سلّمه الله في فوائده على هذا الكتاب : ولا يبعد أن يكون القدح في سيف بن عميرة أولى ، إذ قد قيل فيه بكونه واقفياً ، صرح به
[١] ما بين القوسين أثبتناه من « د ». [٢] هداية المحدثين : ٢١٩. [٣] لم نعثر عليه في الكشي ولكن حكاه عنه النجاشي : ٣٩ / ٨٠. [٤] ما بين القوسين أثبتناه من « د ». [٥] منهج المقال : ٢١٠ وهو في الكافي ٣ : ١٢٢ / ٤.