إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٨٦ - استحباب مسح الموضع بالماء لمن قصّ أظفاره أو حلق بالحديد
يوجب الريب ، إلاّ أنّ احتمال الوهم قائم ، واحتمال رواية كل منهما عن الآخر وإن أمكن ، إلاّ أنّ الممارسة للأخبار تنفيه.
وقول القائل : إن طريق التحمل والرواية لا ينحصر في الملاقاة. حق ، إلاّ أن إطلاق الرواية من دون التصريح بالإجازة خلاف ما عليه أهل التحقيق في الدراية.
ثم إن قوله : ويبعد عن العدل مثله. مناف لأول الكلام كما لا يخفى على ذوي الأفهام.
وأمّا الخبران الآخران فالسند فيهما واضح.
المتن :
في الأوّل ظاهر في مسح الرأس والأظفار بالماء ، وهو مطلق في أن الأخذ بالحديد وغيره ، وسيأتي من الشيخ حمل ما دل على المسح بالماء إذا كان بالحديد ، لكن ستعلم أن ما يدل على ذلك لا يقاوم هذا الخبر ليحمل مطلقه على المقيد ، إلاّ أن جماعة من الأصحاب وعَدّ منهم الشيخَ والدي ١ ولعلّه من كلام الشيخ في غير الكتاب ، أمّا استفادته من كلامه هنا ففيه ما فيه قالوا : إنّه يستحب لمن قصّ أظفاره بالحديد أو أخذ من شعره أو حلق أن يمسح الموضع بالماء ، واستندوا إلى الخبرين الآتيين [١] ، وهذا الخبر له نوع اعتبار ، بل هو معدود من الصحيح عند بعض [٢].
وقد قدمنا أنّ مرتبة محمد بن إسماعيل لا تقصر عن مرتبة [٣] ابن
[١] حكاه عنهم في معالم الفقه : ٣٧٠. [٢] معالم الفقه : ٣٧١. [٣] ليس في « فض ».