إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٨٣ - حكم الوَذي من حيث الطهارة والنجاسة
السند
في الأوّل مرسل ؛ والثاني صحيح ؛ وكذلك الثالث.
المتن :
صريح الأوّل أنّ الوذي لا ينقض الوضوء مطلقا إلاّ أنّه يقيد بالاستبراء ، وربما يقال : إنّ مع عدم الاستبراء لا يكون النقض مستنداً للوذي بل للبول ، وما عساه يقال : إنّ الفرض اشتباهه. يمكن الجواب عنه بأن المرجع إلى حكم الشارع ، ويجوز أن يكون احتمال البول هنا موجباً للوضوء ، غاية الأمر قد يشكل الحال بالنسبة إلى الطهارة وحيث لم يتحقق البول ، ( مع الاشتباه [١] ) ، ولزوم الوضوء لا يستلزم النجاسة.
وربما أمكن الجواب بأنّ ظاهر الأخبار الواردة في الاستبراء يعطي النجاسة ، بل لا يبعد أن يقال : إنّه لا اشتباه مع عدم الاستبراء ، كما يستفاد من الأخبار ، وسيأتي إن شاء الله الكلام في ذلك في باب الجنابة [٢].
وما تضمنه الخبر الثاني من قوله ٧ : « كل شيء خرج منك بعد الوضوء. » لعل المراد بالوضوء الاستبراء مع الاستنجاء.
وأمّا الخبر الثالث فالتوجيه بغير التقية تكلف.
اللغة :
قال في القاموس : الحِبال في الذكر عروقها [٣].
[١] بدل ما بين القوسين في « فض » و « رض » : ومع الاشتباه لا تحقّق للبول. [٢] يأتي في ص ٢١٥ ٢٢٩. [٣] القاموس المحيط ٣ : ٣٦٤ ( الحبل ).