إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٤٩ - كلام العلّامة في المسألة والمناقشة فيه
الباقر والصادق مهملاً ، وباقي الرجال قد ذكرناه مكرّراً.
المتن :
في الجميع دالّ على أنّ النفساء ترجع إلى عادتها في الحيض ، غاية الأمر أنّ العادة تارةً تكون مستقيمة عدداً ووقتاً ، وتارة لا تكون كذلك ، فالأخبار من هذه الجهة مجملة ، كما أنّها غير دالّة على حكم المبتدأة التي لم يتقرّر لها حيض في زمن معيّن ، وربما يظن أيضاً عدم تناولها للمضطربّة ، إلاّ أنّ للقول في ذلك مجالاً من حيث إن الاضطراب له أوجه ، ولو أُريد بها من لم تعلم الوقت والعدد أمكن أن يقال بخروجها عن الأخبار.
والعجب من العلاّمة في المختلف أنّه اختار أنّها ترجع إلى عادتها في الحيض إن كانت ذات عادة ، وإن كانت مبتدأة صبرت ثمانية عشر يوما.
ثم استدل على الأوّل ببعض الأخبار المبحوث عنها ، ثم قال : ولأنّها مأمورة بالعبادة وإنّما تخرج عن العهدة بفعلها ، أو بما ثبت أنّه مسقط ، ولم يتحقق في الزائد على ما قلناه ، فيبقى في عهدة التكليف بالمقتضي السالم عن معارضة المسقط القطعي.
ثم ذكر احتجاج غيره بالأخبار الدال بعضها على قعود النفساء تسع عشرة ، وبعضها على الثماني عشرة ، وأجاب بأنها محمولة على المبتدأة [١].
وأنت خبير بما في الكلام أمّا أوّلاً : فلأنّ الأخبار قد سمعت القول فيها مجملا.
[١] المختلف ١ : ٢١٦.