إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٤١ - عدد أيّام الاستظهار
نعم في صحيح معاوية بن عمار : « المستحاضة تنتظر أيّامها فلا تصلّ فيها ولا يقربها بعلها ، فإذا جازت أيّامها ورأت دماً يثقب الكرسف اغتسلت » إلى آخره [١]. وهذا له نوع دلالة على عدم الوجوب ، واحتمال القول فيه واسع المجال [٢].
وممّا يؤيّد الوجوب النهي عن الاغتسال في خبر محمد بن مسلم السابق نقله [٣].
غير أنّ الحقّ رجحان الاستحباب ، لثبوت التعارض ، وقد ذكرت ما لا بد منه في حاشية التهذيب أيضا.
وما يوجد في كلام بعض الأصحاب من أنّا إذا قلنا باستحباب الاستظهار ، واختارت فعل العبادة ، ففي وصفها بالوجوب إشكال ، لجواز تركها لا إلى بدل ، ولا شيء من الواجب كذلك [٤]. فقد قدمنا في هذا الكتاب كلاماً يصلح أن يكون جوابا ( عن هذا ) [٥] وهو أنّ المستحب في الاختيار ، فلو اختارت الطهر كانت العبادة [٦] واجبة ، ولا بعد فيه ، هذا.
ولا يخفى أنّ مفاد الأخبار المبحوث عنها كون الاستظهار بيوم أو يومين كما في الأوّل ، وبيوم أو يومين أو ثلاثة كما في الثاني والثالث ، وبثلاثة كما في الرابع ، والمنقول عن الشيخ في النهاية الاستظهار بيوم أو
[١] التهذيب ١ : ١٧٠ / ٤٨٤ ، وسائل الشيعة ٢ : ٣٧١ أبواب الاستحاضة ب ١ ح ١. [٢] ليست في « رض ». [٣] في ص ٤٠٢. [٤] مدارك الأحكام ١ : ٣٣٤. [٥] ما بين القوسين ليس في « رض ». [٦] في « رض » و « د » : الصلاة.