إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٩٧ - كلام العلّامة في المسألة والمناقشة فيه
الشمس بمقدار ما تصلّي خمس ركعات. وكذلك نقل عن ابن البراج [١].
ثم قال العلاّمة : والصحيح أنّها إذا اتسع زمانها للطهارة وأداءِ خمس ركعات وجب عليها فعل الصلاتين معاً كما قال يعني الشيخ بعد ذلك : فإن لحقت قبل المغيب ما تصلّى فيه ركعة لزمها العصر. لنا ما رواه الشيخ ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله ٧ ، وذكر الرواية السابقة المشتمل سندها هنا على محمد بن الربيع.
ثم قال العلاّمة عقيب الرواية : قال الشيخ عقيب الأخبار التي أوردها : والذي أُعوّل عليه في الجمع أنّ المرأة إذا طهرت بعد زوال الشمس إلى أن يمضي أربعة أقدام فإنّه يجب عليها قضاء الظهر والعصر معاً. إلى آخر ما هنا ، وإن كان ظاهر أوّل الكلام أنّه من غير الكتاب.
ثم إنّ كلام العلاّمة لا يخلو من نظر في مواضع.
أمّا أولاً : فالاستدلال بالرواية لا يخفى حاله.
وأمّا ثانياً : فعدم ذكر الأخبار المعارضة والاقتصار على نقل كلام الشيخ أغرب.
وأمّا ثالثاً : فما ذكره من أنّ إدراك الركعة من الظهر يوجب إدراك الصلاة ، لا يخلو دليله من الأخبار من قصور كما سبقت إليه الإشارة ، والإجماع في المقام منتف مع خلاف الشيخ ، إلاّ أن يكون الإجماع بعد الشيخ ، وكلام المنتهى السابق نقله يدل على خلاف ذلك [٢] ، ولا يخفى أنّ كلام الشيخ يخالف القول في العصر أيضاً ، كما يعلم بالتأمّل الصادق ، ولم أر تحقيق الحال في المقام.
[١] المختلف ١ : ١٩٧ ، وهو في المبسوط ١ : ٤٥ ، والمهذب ١ : ٣٦. [٢] المتقدم في ص ٣٦١.