إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٩ - هل الاعتبار بالطهر عند وقت الفضيلة أو وقت الإجزاء؟
العصر [١] ، لا يخلو من وجه على تقدير عدم العمل بالخبر الثاني ، لكن الخبر موثق على تقدير قبول قول الشيخ بالوقف ، والمعلوم من عادة القائل العمل بالموثق ، فعدم النظر إلى الحديث ونقله لا يخلو من غرابة.
وفي مدارك شيخنا ١ بعد نقل رواية معمر بن يحيى : ويمكن حملها على ( ما إذا لم تدرك من آخر الوقت إلاّ مقدار أربع ركعات ، فإنّه يختص بالعصر كما سيجيء بيانه [٢]. انتهى.
وأشار بقوله كما سيجيء إلى ) [٣] ما ذكره في المواقيت [٤] ، والمذكور فيها لا يخلو من نظر ، كما ستعلمه إن شاء الله. وعلى تقدير تمامية دليل الاختصاص فعموم دليل الاشتراك بين الفرضين لا يمنع التخصيص.
ثم إنّ الخبر المبحوث عنه ربما يتناول إدراك الركعة من العصر ، لأنّ قوله ٧ : « إنّما تصلّي التي تطهر عندها » يتناول الجميع والبعض. وفيه : أنّ المتبادر جميع الوقت وسيجيء إنشاء الله تعالى بيان ما لا بدّ منه في موضعه.
وما تضمنه الخبر الثاني من قوله « وما طرح الله عنها من الصلاة » إلى آخره ، لعلّ المراد به أنّ ما فاتها من الصلاة في حال الحيض أكثر من الصلاة الفائتة حال مضيّ أربعة أقدام.
ثم ما يفيده الخبر من حكم المرأة إذا رأت الدم بعد ما يمضي من الزوال أربعة أقدام ، لو صح الحديث لا مجال للتوقف فيه بسبب الشك في
[١] الشيخ البهائي في الحبل المتين : ٤٩. [٢] المدارك ١ : ٣٤٢. [٣] ما بين القوسين ليس في « رض ». [٤] المدارك ٣ : ٩٢ ٩٤.