إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦٢ - رجوع المبتدأة إلى نسائها
الأغلب. ولا يذهب عليك أنّ الرواية الأُولى إذا [١] عمل بها لما نقل من دعوى الإجماع فمفادها أنّ مع الاختلاف ينقل حكمها ، والرواية الثانية مفادها البعض مطلقا.
وبالجملة : فالبحث في [٢] هذا الحكم قليل الفائدة ، نعم ينبغي أن يعلم أنّ المتبادر من نسائها الأقارب ، وذكر بعض المتأخّرين أنّ الأقارب من الأبوين أو الأب ، ولا يعتبر العصبة ، لأنّ المعتبر الطبيعة وهي جاذبة من الطرفين [٣] ثّم إنّه ينقل عن الشيخ في المبسوط وجماعة من الأصحاب أنّهم قالوا : أو عادة ذوات نسائها من بلدها [٤].
والمحقق في المعتبر قال : ونحن نطالب بدليله فإنّه لم يثبت ، ولو قال : كما يغلب في الظن أنّها كنسائها مع اتفاقهنّ يغلب في الأقران. منعنا ذلك ، فإنّ ذوات القرابة بينها ( وبينهنّ ) [٥] مشابهة في الطباع والجنسية والأصل فقوّى الظنّ مع الاتفاق بمساواتها لهنّ ، ولا كذلك الأقران [٦].
واعترضه [٧] الشهيد في الذكرى : بأنّ لفظ « نسائها » في الرواية دال عليه ، لأنّ الإضافة تصدق بأدنى ملابسة ، ولما لابستها في السنّ والبلد صدق عليهن النساء ، وأمّا المشاكلة فمن السنّ واتحاد البلد يحصل غالباً. انتهى [٨].
[١] في « رض » : لو. [٢] ليست في « فض ». [٣] المدارك ٢ : ١٥. [٤] كما في المدارك ٢ : ١٧ وهو في المبسوط ١ : ٤٦. [٥] أثبتناه من المعتبر ١ : ٢٠٨. [٦] المعتبر ١ : ٢٠٨ ، بتفاوت يسير. [٧] في « رض » : واعترض. [٨] الذكرى ١ : ٢٤٧.