إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩ - عدم ناقضية الضحك للوضوء
ثمّ إن القرقرة في البطن ورد في معتبر الأخبار ما ينافي حكمها [١] ( وهو ما رواه الفضيل بن يسار قال قلت لأبي جعفر ٧ ) [٢] : أكون في الصلاة فأجد غمزاً في بطني ، أو أذى أو ضرباناً فقال : « انصرف ثم توضّأ فابنِ على ما مضى من صلاتك ، ما لم تنقض الصلاة بالكلام » الحديث [٣]. وقد ذكرنا ما لا بد منه في موضعه ، وكان على الشيخ أن يذكره في مقام المعارضة.
وكذلك ورد في حسنة زرارة أنّ : « القهقهة لا تنقض الوضوء وتنقض الصلاة » [٤].
وأمّا الخبر الثاني : فحمله على التقية مع قوله فيه « إن استكرهت شيئاً » غير واضح ، إلاّ أن يكون موافقاً لهم في ذلك ؛ وذكر شيخنا المحقق سلّمه الله في فوائده على الكتاب أنّ حمل الخبر الثاني على التنظيف أولى ، كما ينبّه عليه الاستكراه ، وربما حمل الأوّل على قهقهة وقيء تغيّب [٥] عنه نفسه. انتهى.
ولا يخفى عليك أنّ التنظيف في الرعاف والتخليل الذي يسيل منه الدم لا يخلو من خفاء ، والحمل المذكور للأول في غاية البعد ، وسيأتي من الشيخ ذكره في الباب الآتي ، وسنبيّن القول فيه.
[١] في « فض » و « رض » : الخبر ، بدل : حكمها. [٢] ما بين القوسين ليس في « فض ». [٣] الفقيه ١ : ٢٤٠ / ١٠٦٠ ، التهذيب ٢ : ٣٣٢ / ١٣٧٠ ، الوسائل ٧ : ٢٣٥ أبواب قواطع الصلاة ب ١ ح ٩. [٤] الكافي ٣ : ٣٦٤ / ٦ ، التهذيب ٢ : ٣٢٤ / ١٣٢٤ ، الوسائل ١ : ٢٦١ أبواب نواقض الوضوء ب ٦ ح ٤. [٥] في « رض » : تغيّر.