إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٣ - بحث حول مراسيل ابن أبي عمير
قال :
فأمّا ما رواه الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي جعفر ٧قال : سألته قلت : كيف أصنع إذا أجنبت؟ قال : « اغسل كفّك وفرجك وتوضّأ وضوء الصلاة ثم اغتسل ».
فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من الاستحباب ، ولا ينافي ذلك :
ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى مرسلاً بأنّ الوضوء قبل الغسل وبعده بدعة.
لأنّ هذا خبر مرسل لم يسنده إلى إمام ، ولو سلّم لكان معناه أنّه إذا اعتقد أنّه فرض قبل الغسل فإنّه يكون مبدعا ، وأمّا إذا
توضّأ ندباً واستحباباً فليس بمبدع ، فأمّا ما عدا غسل الجنابة من الأغسال فلا بد فيه من الوضوء قبل الغسل ، ويدلُّ على ذلك قول أبي عبد الله ٧في رواية ابن أبي عمير : « كل غسل قبله وضوء إلاّ غسل الجنابة ».
السند
في الأوّل فيه أبو بكر الحضرمي وقد تكرّر القول فيه [١] ؛ والثاني فيه الإرسال كما قاله الشيخ ؛ والثالث قد سبق الكلام عليه.
[١] راجع ص ٨٤ ٨٦.