إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٦ - تفسير الصاع والمدّ
كلام من رأينا كلامه من الأصحاب ، استحباب أن يكون الوضوء بمدّ والغسل بصاع [١].
وما تضمنه حديث زرارة من أنّ الصاع أربعة أمداد وأنّ المدّ رطل ونصف ، فيكون الصاع ستة أرطال بالمدني ، على ما قاله الشيخ ; في غير هذا الكتاب ، وسيأتي ما لا بدّ منه في الفطرة إن شاء الله.
وأمّا خبر المروزي ، فلا يخفى منافاته لما تقدم من الأخبار وللمشهور بين من رأينا كلامه ، من كون الدانق ست حبّات ، [٢] إلى آخره ، إذ المنقول أنّه ثماني حبات [٣] ، وفي المنتهى في بحث الفطرة : الصاع أربعة أمداد ، والمدّ رطلان وربع بالعراقي ، وهو مائتان واثنان وتسعون [٤] درهماً ونصف ، والدرهم ستة دوانيق ، والدانق ثماني [٥] حبات من أوسط حبات الشعير ، يكون مقدار الصاع تسعة أرطال بالعراقي ، وستة بالمدني ، ذهب إليه علماؤنا أجمع [٦] [٧].
وما قاله الشيخ في التوجيه واضح في عدم التمامية ، وفي فوائد شيخنا ١ على الكتاب على قوله : وتفسير المدّ برطل وثلاثة أواق مطابق للخبر. فيه نظر ، فإنّ المدّ إذا كان رطلاً وثلاث أواق تكون الخمسة أمداد خمسة أرطال وخمسة عشر أوقية ، وذلك لا يطابق التقدير
[١] المنتهى ١ : ٨٦ ، المدارك ١ : ٣٠٢. [٢] بيان لحاصل خبر المروزي. [٣] كما في السرائر ١ : ٤٦٩. [٤] في المنتهى : وسبعون. [٥] في المنتهى : ثمانون. [٦] ليست في المنتهى. [٧] المنتهى ١ : ٥٣٧.