إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٥ - استحباب الوضوء بمدٍّ والغسل بصاع
والرابع : فيه محمد بن عيسى الأشعري المعبّر عنه بقوله : عن أبيه ، لأن أبا جعفر هو أحمد ( بن محمد ) [١] بن عيسى ، وعلى ما يظهر من الرجال أنّ محمّداً لا يزيد على [٢] أنّ له شأناً في الجملة [٣] ، أمّا كونه ثقة فلا ، وتصحيح العلاّمة بعض الطرق الذي هو فيها [٤] محل كلام كررنا فيه القول ، وعلى ظاهر قواعدهم عدّ الحديث من الموثق.
وأما الخامس : فواضح الطريق.
والسادس : كذلك على ما قدمنا فيه القول بالنسبة إلى محمد بن أبي حمزة [٥].
المتن :
في الأول ظاهر ، وربما دل لفظ كان على المداومة ، كما صرّح به ابن الأثير في أحكام الأحكام ، حيث قال بعد رواية مثل هذا : عندهم يقال : كان يفعل كذا ، إذا تكرر منه فعله وكان عادته ، وقد يستعمل لإفادة مجرد الفعل ووقوعه من دون الدلالة على
التكرار ، والأوّل أكثر في الاستعمال. انتهى.
والخبر الثاني : كالأوّل ، وذكر بعض محقّقي المعاصرين سلّمه الله أنّ في كلام بعض العامة أنّ معنى الحديث أنّه ٦ كان يتوضّأ بمدّ من ذلك الصاع ، فيكون اغتساله بثلاثة أمداد ، وفساده ظاهر [٦] ، انتهى. والمذكور في
[١] ما بين القوسين ليس في « رض ». [٢] في « فض » زيادة : إهمال. [٣] رجال النجاشي : ٣٣٨ / ٩٠٥. [٤] المختلف ١ : ٢٦٢. [٥] راجع ج ١ ص ١٤٠ ١٤١. [٦] حكاه الشيخ البهائي في الحبل المتين : ٤٤.