إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠٣ - الجنب لا يمسّ المصحف
المتن :
ما ذكره الشيخ من الجمع لا يخلو من وجه ، وكأنّ المراد بالاسم في الخبر الأوّل ما يتناول الوصف المختص وغيره ، إلاّ أني لم أر الآن في كلام الأصحاب ما يكشف المراد.
ولا يخفى أن ظاهر الخبر مسّ ما عليه اسم الله ، والمحقق في المعتبر قال : ويحرم عليه مس اسم الله سبحانه ، ولو كان على درهم أو دينار أو غيرهما ، محتجّاً عليه برواية عمار ، قال : والرواية وإن كانت ضعيفة السند ، لكن مضمونها مطابق لما يجب من تعظيم الله سبحانه [١].
وأنت خبير بأن إثبات التحريم بما قاله محل كلام ، على أن قوله بضعف الرواية مع ما يظهر من أُصوله لا يخلو من شيء ، والجواب يعلم من كلام المحقق ، ( وقد أشرنا إلى ذلك في غير هذا الموضع ، والجواب لا يتم تفصيله إلاّ بمراجعة كلام المحقق ) [٢] في الأُصول [٣].
قال :
باب أنّ الجنب لا يمسّ المصحف
أخبرني الشيخ ;عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن حريز ، عمن أخبره ، عن أبي عبد الله ٧، قال : كان إسماعيل بن
[١] المعتبر ١ : ١٨٧ ، ١٨٨. [٢] ما بين القوسين ليس في « د ». [٣] معارج الأصول : ١٤٩.