إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٨٠ - بحث حول الحسين بن أبي العلاء
مخصّص لما قاله ، ففيه : أنّ بيان صحة الحصر [١] هي المهمة ، وإن أراد أن الحصر إضافيّ بالنسبة إلى غير الماء الأكبر من مثل المذي فهو صحيح إلاّ أنه لا يلائم الاختصاص بمن رأى في النوم ، فإن الماء الأكبر يتحقق فيه الحصر بمن ذكره وغيره ، والخبر المستدل به لا يدل على الحصر بل هو في الحصر المذكور في كلام عليّ ٧.
فإن قلت : أيّ فرق بين عدم الدلالة على الحصر والدخول في الحصر؟.
قلت : الفرق ظاهر ، فإنّ مقتضى قول الشيخ أنّ كلام عليّ ٧ خاص بمورد الرواية المذكورة للاستدلال من الشيخ ، والحال أنّ الرواية من جملة أفراد مدلول الحصر ، كما يعرف بأيسر نظر في الرواية.
وبالجملة : فالأولى أن يقال : إنّ الحصر إضافي بالنسبة إلى غير الماء الأكبر من المذي ونحوه ، وحينئذ لا يضر بالحال ، وقد قدّمنا القول في كلام عليّ ٧ [٢] فيما سبق ، فليتأملّ.
قال :
فأمّا ما رواه محمد بن علي بن محبوب ، عن العباس ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله ٧عن الرجل احتلم فلما انتبه وجد بللاً قليلاً ، قال : « ليس بشيء إلاّ أن يكون مريضاً فإنه يضعف فعليه الغسل ».
فلا ينافي الخبر الأوّل أن الغسل يجب من الماء الأكبر ، لأنه لا يمتنع أن يكون هذا الماء هو الماء الأكبر إلاّ أنّه يخرج ( قليلاً من
[١] في « رض » : الخبر. [٢] في ص ٥٦ ٥٧.