إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٧٩ - بحث حول الحسين بن أبي العلاء
ابن يونس عن الرجلين ، وهو غير بعيد ، أو الوهم من الشيخ في الرواية أو من الكشي ، وعلى كل حال فعنبسة بن مصعب مع القول بالوقف فيه لا يكون حديثه من الصحيح ، إلاّ على تقدير تقديم قول النجاشي الذي ظاهره التوثيق من غير ذكر الوقف والحكم بالاتحاد ، والإشكال فيه واضح.
فما في كلام شيخنا ١ من أن الشيخ روى في الصحيح عن عنبسة ابن مصعب [١] ، محل كلام ، إلاّ أن تكون الصحة إضافية ، وقد قدّمنا فيه قولا [٢] ، والإعادة لأمر ما غير خفي.
والثاني : فيه الحسين بن أبي العلاء ، ولا أعلم إلاّ كونه ممدوحاً بتقدير استفادته من قولهم : إنّه أوجه من أخويه [٣] ، وثقة أحد الأخوين [٤] في استفادة توثيقه منها تأمّل ، وكذلك من توثيق ابن طاوس له في البشرى ، وقد تقدم أيضاً [٥].
وعليّ بن الحكم لا ارتياب فيه بعد رواية أحمد بن محمد بن عيسى عنه ، والظاهر أن أحمد هو المذكور لا ابن خالد ليتوجه نوع سؤال.
المتن :
ما قاله الشيخ في الأوّل واستدلاله بالثاني لا يخلو من تأمّل ، لأن حاصل كلامه القول بخروج وجوب الغسل إذا التقى الختانان ، وخصوص هذا الخبر بمن رأى في النوم وانتبه فلم ير شيئاً ، فإن أراد به ثبوت
[١] مدارك الأحكام ١ : ٢٦٦. [٢] راجع ج ١ ص ١١٨. [٣] رجال النجاشي : ٥٢ / ١١٧. [٤] رجال النجاشي : ٢٤٦ / ٦٤٧. [٥] راجع ج ١ ص ١٤٦ ١٤٧.