إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٣٩ - خروج المني يوجب الغسل على كل حال
نوع إجمال كما يعرف من مراجعته ، وذكر الاستغفار فيه لا يدل على الوجوب لوجود المعارض ، وربما دلّ على عدم إعادة الصلاة مع تعمّد ترك الغسل ، أمّا مع النسيان فمفهومه الإعادة.
والثالث : فيه دلالة على القضاء آخر النهار ، وفي بعض الأخبار ما يدل على فعله بعد الزوال إلى الليل من غير ذكر القضاء ، إلاّ أن المحقق في المعتبر ادّعى الإجماع على أن وقته قبل الزوال [١] ، وربما كان المراد أن الوقت قبل الزوال مجمع عليه ، لا أن الإجماع على عدم الوقت بعده. وفيه بُعدٌ ، وعلى تقدير الانتفاء بعد الزوال فلعلّ المطلق من الأخبار محمول على المقيد.
واحتمال أن يراد بالقضاء في هذا الخبر فعل الغُسل لوجود إطلاق القضاء على ذلك في الأخبار ممكن ، لولا الإجماع ، وقوله : « فليقضه يوم السبت » وفي بعض الأخبار المعتبرة دلالة على عدم القضاء ، ويمكن حمله على عدم اللزوم ، وكان على الشيخ أن يذكره هنا ، والله تعالى أعلم بالحال.
قال :
أبواب الجنابة وأحكامها
باب أن خروج المني يوجب الغسل على كل حال
أخبرني الشيخ ;عن أبي القاسم جعفر بن محمد ، عن محمد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله ٧
عن المفخّذ أعليه [٢]غسل؟ قال : « نعم إذا أنزل ».[١] المعتبر ١ : ٣٥٤. [٢] في النسخ : عليه ، وما أثبتناه من الاستبصار ١ : ١٠٤ / ٣٤١.