إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٢١ - بحث حول السكوني
بعد الموت قبل أن يبرد أو بعد الغسل لم يجب فيه الغسل ، على ما بينّاه في خبر عبد الله بن سنان ، وذلك مفصّل ، وهذان الخبران مجملان ، والحكم بالمفصّل أولى منه بالمجمل.
ولا ينافي ذلك :
ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله ٧قال : « يغتسل الذي غسّل الميت ، وكل من مسّ ميتاً فعليه الغسل وإن كان الميت قد غُسّل ».
لأن ما يتضمن هذا الخبر من قوله : « وإن كان الميت قد غُسّل » محمول على ضرب من الاستحباب دون الفرض والإيجاب ، وقد استوفينا ما يتعلق بذلك في كتاب تهذيب الأحكام [١]، وفيه كفاية إن شاء الله تعالى.
السند
في الأوّل : ليس فيه ارتياب بعد ما قدمناه.
والثاني : فيه السكوني وهو عامي ، كما صرّح به العلاّمة في الخلاصة [٢] ، وابن إدريس في السرائر ، فإنه قال في فصل ميراث المجوس : إسماعيل بن أبي زياد السكوني بفتح السين منسوب إلى قبيلة من العرب عرب اليمن ، وهو عامي المذهب بغير خلاف ، وشيخنا أبو جعفر موافق على ذلك [٣].
[١] التهذيب ١ : ٤٣٠ / ١٣٧٣ ، الوسائل ٣ : ٢٩٥ أبواب غسل المس ب ٣ ح ٣. [٢] خلاصة العلاّمة : ١٩٩ / ٣. [٣] السرائر ٣ : ٢٨٩.