المعاد و عالم الآخرة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٩ - أين النار و الجنّة؟
٢- جنّة البرزخ. ٣- جنّة المأوى في العالم الآخر. جنّة الدنيا ظاهراً هي هذه البساتين النضرة لهذا العالم، فمثلًا ورد في القرآن الكريم بشأن قوم سبأ- اولئك القوم المتحضرون الذي عاشوا في أرض اليمن ومازال علماء الاثار يهتمون بآثار مدنيتهم- قوله: «لَقَدْ كَانَ لِسَبَأٍ في مَسْكَنِهِمْ آيَة جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَ شَمِالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقٍ رَبِّكُمْ وَ اشْكُرُوا لَهُ بَلْدَة طَيِّبَة وَ رَبّ غَفُور» [١]. و لا تقتصر مفردة «الجنّة» على حدائق الدنيا المخضرة بهذا المورد، فقد ورد هذا التعبير في مواضع أخرى من القرآن، و الاحتمال القوي أنّ جنّة آدم كانت إحدى حدائق الأرض الخضراء، و هبوط آدم عليه السلام من الجنّة إلى الأرض هو نوع من الهبوط المقامي [٢]، لأنّ آدم عليه السلام انتخب منذ البداية خليفة للَّهفي الأرض، هذا من الناحية المادية؛ و من الناحية المعنوية فقد سميت مجالس العلم بستان من بساتين الجنّة.
[١]. سورة سبأ، الآية ١٥.
[٢]. راجع التفسير الأمثل، ج ١.
[٣]. سورة آل عمران، الآية ١٦٩.
[٤]. تفسير مجمع البيان، ج ٢، ص ٥٣٨ ضمن حديث مفصل.