المعاد و عالم الآخرة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٢ - ٤ و ٥- الأعمال المذهلة للمرتاضين
كثيراً مايشعر الآباء و الأمهات و الأقرباء و الأصدقاء المقربين بحالة منالقلق و الاضطراب دون أن يعرفوا السبب الذي يقف وراء ذلك، فلا تمضي مدّة حتى يتبيّن أن حادثة مأساوية وقعت لفرد يحبّونه و كأنّهم تحسسوا ذلك من بعيد وقد إتصلت القلوب مع بعضها لتخبر بتلك الحادثة. و قد نقل «فلا ماريون» العالم الفلكي المعروف في كتاب «أسرار الموت» نماذج كثيرة بهذا الخصوص عن عدّة أفراد و في مختلف نقاط العالم، و لو فرضنا أنّ بعضها كان مصادفة أو خيال أو سذاجة، لكن هل يمكننا إنكارها جميعاً. فهل يمكن تبرير قضية إنتقال الفكر عن طريق التفاسير المادية للروح؟
و إذا إعتبرنا الفكر ظاهرة مادية صرفة، فكيف يمكن أن ينتقل بهذه الصورة دون الاستفادة من الوسائل المادية حتى أنّ مسألة الزمان و المكان ليست مطروحة بهذا الشأن.
يقوم المرتاضون و استناداً إلى قوّة الإرادة و دون اللجوء إلى الوسائل بتحريك بعض الأجسام في الهواء أو إيقافها عن الحركة، كما يكتفون بنظرة واحدة لإعوجاج فلز أو كسره (حيث ذكرت الصحف أخيراً نماذج من ذلك، حيث قام شاب مرتاض في إنجلترا و بحضور عدد من الصحفيين والمراسلين و أمام العديد من الأفراد بثني الأشياء الفلزية، بل كان يقومبذلك العمل في العديد من البلدان و كان المراسلون يتناقلون ذلك). أو يضعون مرتاضاً لمدّة أسبوع في تابوت ثم يدفنونه تحت التراب و بعد المدّة المذكورة يخرجونه و يعملون له تنفساً إصطناعيا فيعود تدريجياً إلى حالته الطبيعية، و قد ذكروا أحد نماذج ذلك في الصحافة حيث قام بذلك