المعاد و عالم الآخرة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٨ - الرؤيا و الأحلام
القسم المهم من رؤى الإنسان. ٢- النوم المضطرب و المبهم المعلول لفعالية الوهم و الخيال (و إن أمكن أن يكون له دوافع روحية). ٣- النوم والرؤيا ذات الصلة بالمستقبل و المدّلة عليه. لاشك أنّ الرؤيا و الأحلام المرتبطة بالماضي و تجسم المشاهد التي رآها الإنسان طيلة حياته ممّا لا تحتاج إلى تعبير خاص، و كذلك الرؤيا المضطربة و التي يصطلح عليها بأضغاث الأحلام التي تفرزها الأفكار القلقة و على غرار الأفكار التي تسيطر على الإنسان حين إرتفاع الحمى و الهذيان هي الأخرى ليس لها من تعبير خاص بالنسبة لمسائل الحياة المستقبلة، و إن إعتبرها علماء النفس نافذة للتعرف على اللاشعور و الاستفادة منها كعلاج لبعض الأمراض النفسية، و عليه فتعبير الرؤيا يهدف إلى كشف أسرار النفس و التعرف على علل الأمراض، لامن أجل الحوادث المستقبلة. و أمّا الأحلام المتعلقة بالمستقبل فهي على قسمين؛ قسم صريح و واضح لايحتاج إلى تعبير بأي حال من الأحوال و قد يتحقق أحياناً و ياللعجب في المستقبل القريب أو البعيد دون أدنى إختلاف، و قسم آخر يتحدث عن حوادث المستقبل لكنّه يحتاج إلى تعبير حيث يطرأ عليه التغيير بسبب بعض العوامل الذهنية و الروحية الخاصة. و لكل قسم نماذج كثيرة لايمكن إنكارها جميعاً، و بالطبع لم يقتصر ذكر هذه النماذج على المصادر الدينية و الكتب التأريخية، بل حدثت كراراً في حياتنا الخاصة أو حياة الأفراد من معارفنا بحيث لا يمكن نسبتها جميعاً إلى الصدفة. و نورد هنا بعض النماذج التي تزيح الستار بصورة عجيبة عن المستقبل