المعاد و عالم الآخرة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٣ - ٣- النوم و الرؤيا
و الذي ينبغي الإلتفات إليه أنّ التنويم المغناطيسي مقبول إذا إنحصر بهذا الأمر في أنّ الإنسان ينام و يظهر بعض الحركات إثر التلقين، إلّاأنّ سفر الروح إلى الأماكن الأخرى و التحدث باللغات التي لم تكن معروفة و العلم بالمسائل الخارجة عن حدود معلومات الشخص فهذه من الأمور التي لا يمكن حلّها على ضوء التفسير الذي أقررناه، و لابدّ أن نعترف أنّ في وجود الإنسان حقيقة كامنة أخرى غير ما تفيده العلوم الطبيعية و المادية والتي تبدى الآثار العجيبة التي لا تنسجم و الاصول و القوانين المادية.
٣- النوم و الرؤيا
لقد شغلت قضية النوم أفكار العلماء من ناحيتين. ١- ما النوم؟ لماذا ينام الإنسان؟ ما هي التغييرات الفسلجية التي تطرأ على الإنسان حين النوم؟ ٢- ما المشاهد التي يراها الإنسان في المنام و التي يطلق عليها اسم الرؤيا وكيف يحصل ذلك؟ لقد وردت لحدّ، الآن حسب تصريح بعض العلماء مئات النظريات بشأن النوم و حقيقة الرؤيا التي تشير إلى أنّ هذه المسألة قد خضعت للدرس والبحث منذ قديم الزمان، و ما سنورده هنا مختصراً من أهم النظريات التي عالجت هذا الموضوع. و سنخوض في البداية في أصل حقيقة النوم لنرى ما الذي يحصل لينام الإنسان؟ ثم نتابع البحث بتسليط الضوء على حقيقة الرؤيا التي تشكل المحور الأصلي للبحث.