المعاد و عالم الآخرة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٩ - ٢- التنويم المغناطيسي
التنويم المغناطيسي بدلًا من الأدوية المخدرة و قد إتخذت هذه القضية طابعاً عملياً في بعض البلدان حيث يرى البعض أنّ آثاره أفضل من الأدوية المخدرة وعوارضه أقل. ٢- يمكن للعامل أن يلقّنه مثلًا أنّك آمر لجيش أو سجين مقيد، فيتخذلنفسه مباشرة هيئة قائد عسكري فيتحدث بصوت وحركات خاصة بالنسبةلذلك الآمر، و في الحالة الثانية يبدي ردود فعله و كأنّه سجيناً مقيداً؟ و قد رأيت في منطقة خرم آباد في أحد أسفاري مشهداً من مشاهدالتنويم المغناطيسي في منازل أحد الأصدقاء و باقتراح البعض الآخر منالأصدقاء، فالمنوِّم كان رجلًا محترماً، كما كان الفرد المراد تنويمه شاباًمؤدباً، فأمره بالإستلقاء على الأرض وأخذ يدخل السيّالة المغناطيسية فيبدنه و هو دائم النظر إلى عينيه و يلقّنه باستمرار «الآن ستنام» و «ستنامسريعاً» و ما إلى ذلك من العبارات و قد كانت الغرفة شبه مظلمة و كان مايقرب خمسة عشر من الفضلاء قد حضروا هناك، و أخيراً جعله ينام، ثم قطعبواسطة التلقين إرتباطه عن جميع الأفراد سوى نفسه، بعد ذلك لقّنه أنّ بدنه سيكون كالخشب الجاف. و لم تمض مدّة حتى أصبح كذلك بحيث أخذ فرد برجله و آخر برأسهورفعوه من الأرض فجعلوا رجله على الحافة العليا لكرسي و رقبته علىالحافة الأخرى لكرسي آخر ثم وضعوا قطعاً من القماش تحته كي لايتأذىمن الكرسي وحافاته و الطريف في الأمر أنّه إستقر على الكرسيين كأنّه قطعةخشبية جافة، حتى حين كانوا يضغطون على بطنه فإن ظهره كان يتحركبمرونة دون أن يعوّج أو يسقط على الأرض، ثم طرحوه على الأرض و أخذ العامل يلقّنه حتى أعاده إلى حالته العادية دون أن يوقظه من نومه.